تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهة الغلو عند الشيعة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بالشيخ ( رض ) يعني أبا القاسم الحسين بن روح ، قال : إن الشيخ أبا جعفر قال لنا : إن روح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انتقلت إلى أبيك ، فكيف لا أعظّمك يا ستنا ؟ فقلت لها : مهلا لا تفعلي فإن هذا كذب يا ستنا ، وقالت لي : سر عظيم وقد أخذ علينا أننا لا نكشف لأحد فاللّه اللّه فيّ لا يحل لي العذاب ، ويا ستي لو أنك حملتيني على كشفه لما كشفته لك ولا لأحد غيرك . قالت الكبيرة أم كلثوم ( رض ) : فلما انصرفت من عندها دخلت إلى الشيخ أبي القاسم بن روح ( رض ) فأخبرته بالقصة وكان يثق بي ويركن إلى قولي ، فقال لي : يا بنية إياك أن تمضي إلى هذه المرأة بعد ما جرى منها ولا تقبلي لها رفعة إن كاتبتك ولا رسولا إن أنفذته إليك ، ولا تلقيها بعد قولها ، فهذا كفر باللّه تعالى وإلحاد قد أحكمه هذا الرجل الملعون في قلوب هؤلاء القوم ليجعله طريقا إلى أن يقول لهم بأن اللّه تعالى اتحد به وحل فيه كما يقول النصارى في المسيح عليه السّلام ويعدو إلى قول الحلاج لعنه اللّه ، قالت : فهجرت بني بسطام وتركت المضي إليهم ولم أقبل لهم عذرا ولا لقيت أمهم بعدها ، وشاع في بني نوبخت الحديث فلم يبق أحد إلا وتقدم إليه الشيخ أبو القاسم وكاتبه بلعن أبي جعفر الشلمغاني والبراءة منه وممن يتولاه ورضي بقوله أو كلمه فضلا عن موالاته ، ثم ظهر التوقيع من صاحب الزمان عليه السّلام بلعن أبي جعفر محمد بن علي والبراءة منه وممن تابعه وشايعه ورضي بقوله ، وأقام على توليه بعد المعرفة بهذا التوقيع وله حكايات قبيحة وأمور فظيعة « 1 » . ومن الخطابية نشأت فرق ومذاهب كثيرة - كلها غالية تقول بالتناسخ والحلول ، وتأوّلت الكثير من الآيات والأخبار - منها المخمّسة والبشيرية والعلبائية والبزيعية والسرية نسبة إلى السري الأقصم ، والمغيرية ، والسلمانية وهي فرقة من الغلاة ، أظهروا دعوة التشيع واستبطنوا المجوسية ، فزعموا أن سلمان هو الرب وأن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم داع إليه . وأن سلمان لم يزل يظهر نفسه لأهل كل دين وملة ، وهؤلاء في عقائدهم يقتفون آثار المجوس وتعاليمهم « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة - للطوسي / 248 . ( 2 ) المقالات والفرق / 61 .