الأحكام المعروفة بأنّ لتلاوتها - على اعتبار أنّها قرآن - الأجر الكبير ، والثواب العظيم .
الشبهة الثانية :
إن الاختلاف في قرآنية البسملة يخلخل ، ويزعزع حقيقة تواتر القرآن ومن ثم يؤدي إلى الاختلاف بين المسلمين ، ومن ثم يؤدي إلى تكفير بعضهم البعض . فالقول بأن القرآن وبما فيه البسملة كله متواتر يؤدي إلى تكفير من ينكرها كقرآن . والقول بأن القرآن - والبسملة ليست منه - كله متواتر يؤدي إلى تكفير من يصنفها كقرآن .
تفنيد هذه الشبهة :
إن قرآنية البسملة في بداية السور ليست متواترة ، وليست مما علم من الدين بالضرورة . وإنما مختلف في قرآنيتها ، وهي قضية اجتهادية .
وكل ما كان من هذا القبيل لا يكفر منكره أو مثبته .
أما البسملة في سورة النمل :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
آية 30 ، فهذه محكوم بقرآنيتها عند الجميع ، ويكفر منكرها ، وهي متواترة ، ومما علم من الدين بالضرورة .
الشبهة الثالثة :
إن إثبات تواتر القرآن بناء على حجية تواتر الدواعي لنقله ليس دليلا كافيا على تواتر القرآن . فإن تواتر الأسباب الداعية لحفظه ونقله إلى الآخرين ، لا يعتبر دليلا شافيا يستند إليه لإثبات حجية تواتر القرآن - ودليل ذلك السنة النبوية - فقد توفرت الأسباب الداعية لنقلها ، ومع ذلك فليست كلها متواترة - فمنها المتواترة ، ومنها خبر الآحاد . ومع أنها أصل للأحكام كالقرآن .