تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

الباب الثالث شبهات حول كتابة القرآن ورسمه ، وتفنيدها .

الشبهة الأولى :

إن في القرآن لحنا ، بدليل أنه روي عن عثمان بن عفان أنّه حين عرض عليه المصحف بعد جمعه قال : « أحسنتم ، وأجملتم ، إن في القرآن لحنا ستقيمه العرب بألسنتها » . ويدعي أصحاب هذه الشبهة : أنّه روي عن عكرمة أنّه قال : « لما كتبت المصاحف عرضت على عثمان ، فوجد فيها حروفا من اللحن ، فقال : لا تغيروها ؛ فإنّ العرب ستغيرها ، أو قال : ستعربها بألسنتها . لو كان الكاتب من ثقيف ، والمملي من هذيل ، لم توجد فيه هذه الحروف » . وهم يستدلون بالروايتين ليطعنوا بالمصحف العثماني ، وبأنّه غير ثقة ، وبأنّه لا يستحق الاهتمام به ، أو التعبد بتلاوته وقراءته في الصلاة ، وإن أجمعت عليه الأمّة الإسلامية - وعلى رأسها الصحابة - بالقبول ؛ وذلك لأنّ فيه لحنا .