تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩

الشبهة التاسعة :

يقولون : روي عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه قال : « قالوا لزيد يا أبا سعيد « أو همت » ! إنما هي « ثمانية أزواج من الضأن اثنين « 1 » اثنين ، ومن المعز اثنين اثنين ، ومن الإبل اثنين اثنين ، ومن البقر اثنين اثنين » . فقال : لا . إن اللّه تعالى يقول :
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
فهما زوجان ، كل واحد منهما زوج . الذكر زوج ، والأنثى زوج » ا ه . قال أعداء الإسلام : فهذه الرواية تدل على تصرّف نسّاخ المصحف ، واختيارهم ما شاءوا في كتابة القرآن ، ورسمه .

تفنيد هذه الشبهة :

والجواب : أن كلام زيد هذا لا يدل على ما زعموا . إنما يدل على أنّه بيان لوجه ما كتبه وقرأه سماعا ، وأخذا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لا تصرّفا ، وتشهيا من تلقاء نفسه . وكيف يتصور هذا من الصحابة في القرآن وهم مضرب الأمثال في كمال ضبطهم وتثبتهم في الكتاب والسنة ، لا سيما زيد بن ثابت ؛ وقد عرفت فيما سبق من هو زيد في حفظه وأمانته ، ودينه ، وورعه ؟ ! وعرفت دستوره الدقيق الحكيم في كتابة الصحف والمصاحف ! « فأنّى يؤفكون » ؟

الشبهة العاشرة :

يقولون : إن مروان هو الذي قرأ « ملك يوم الدين » من سورة الفاتحة بحذف الألف من لفظ « مالك » . ويقولون : إنّه حذفها من تلقاء نفسه دون أن يرد ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فضلا عن أن يتواتر عنه قراءة ، ولفظا ، أو يصح كتابة ، ورسما .
هامش
( 1 ) يريدون آية سورة الأنعام ونصها : « ثمانية أزواج من الضّأن اثنين ومن المعز اثنين قل » الخ .