تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وأن يعملوا بأحكامه ، وتكاليفه . فلا تنافس ، ولا تضاد ، ولا تصادم ؛ فكل يطبق شريعته ؛ وكل يعمل بأحكام دينه . فكيف إذن يمكن أن يكون هناك تعارض بين المسلمين ، والذميين في الحياة ، أو بين الإسلام ، والديانات الأخرى في التطبيق ؟ ! ! فكل له مجاله ، وكل له دائرته . 5 - إن شواهد التجارب التاريخية تسعفنا ، وتسعف كل من تحرى الحقيقة بعيدا عن الحقد ، والكفر ، والعناد ، أنّه - وبسبب فضائل الإسلام في شواهد ألوهيته ، وسماويته ، ومعالم فضائله ، ومكارمه ، وأخلاقه ، وتسامحه - ساد الوئام بين شرائح المجتمعات الإسلامية من مسلمين ، وغير مسلمين ، وساد التسامح بين دين الإسلام ، وبين الديانات الأخرى . وبحيث يمكننا القول : ألّا تعارض البتة بين تطبيق الإسلام ، وبين واقع التعددية للأديان ، وطيلة عهود الدولة الإسلامية ، وتجارب التاريخ ، وشواهده تشهد على ذلك . 6 - إنّ ما يستند إليه العلمانيون من تجارب بعض الدول ذات الطوائف الدينية المتعددة كلبنان ، والهند ، هو حجة عليهم ، وليس حجة لهم . فإننا نقول ، وبكل ثقة : إنّ مثل هذه البلدان عاشت التجربة الإسلامية طوال عدة قرون ؛ وساد الوئام بين جميع طوائفها من مسلمين وفرقهم ؛ ومن يهود وفرقهم ؛ ونصارى وفرقهم ؛ وهندوس وفرقهم ؛ وبوذيين وفرقهم ؛ وبين المسلمين جميعهم ، وبين غير المسلمين جميعهم . وعاش الجميع ينعمون برحابة الإسلام في سماحته وتسامحه ، وفي رحاب الإسلام بعدله ، وعدالته ، فلم يشك أحد ، ولم يخرج أحد ، ولم يتعصب أحد ، ولم يقتتل أحد . ولا نبالغ في القول : بأنّ ما تتصف به بعض البلدان الآن مثل لبنان والهند من ظهور شواهد التعصب الديني ، ومعالم الاقتتال الطائفي سواء بين المسلمين أنفسهم ، أو بين المسلمين وغيرهم ، إن هو إلّا بسبب غياب