والخطط القومية ، والقرارات والأحكام ؟ ! ! ولما ذا عندما يتعلق الأمر بالدعوة الإسلامية ، أو تطبيق الشريعة الإسلامية ينتفي هذا المعيار ، وتصبح السعة ضيقا وحجة على عدم الصلاحية ، وليس لها ؟ ! ! .
2 - أي دليل تستندون إليه في قولكم : إن اتساع القاعدة العريضة للإسلاميين ينقصها الوعي ؟ ! ! وإن انتشارها الواسع بالشكل الراهن مظهر صارخ من مظاهر نقص الوعي لدي الجماهير ؟ ! ! وهذا افتراء كاذب لا يؤيده دليل ، ولا يشهد له واقع . فالعلمانيون يعلمون ، وفيلسوفهم فؤاد زكريا يعلم ، أنّ جماهير الدعوة إلى الإسلام هذه الأيام نخبة شباب ، وصفوة رجال الأمّة العربية ، والإسلامية وعيا ، وعلما ؛ وأكثرهم نضجا ، فكرا ؛ وسياسة ؛ وأغلبهم ينتمون إلى فئات العلم ، والثقافة في الجامعات والمعاهد ، والمدارس ، وكثير منهم ينتسبون إلى جمعيات ، ونقابات ومؤسسات يتعلمون فيها شتى أنواع العلوم ، والمصارف ، والثقافات ، ويتدربون فيها على فهم مشاكل الحياة ؛ ومعظمهم يشاركون في ملتقيات فكرية ، وندوات علمية ، يناقشون فيها شتى أنواع الثقافات ، في السياسة ، والاجتماع ، والاقتصاد .
ومن يعنيهم العلمانيون بنقص الوعي هم الأقلية القليلة ، والشاذة ؛ والشاذ لا يؤخذ به كمعيار في الحكم على الأمور .
3 - إنّه لثالثة الأثافي أن يتناسى العلمانيون أنّ الأكثرية الإسلامية هي أكثرية مبدئية روحية قبل أن تكون أكثرية عددية زمنية . إنّها أكثرية دين نهلت من معينه تعاليم الألوهية ، والربانية في العبادة والتوحيد .
ومن عقيدته تعاليم التوحيد في الإيمان ، والاقتداء ؛ ومن شريعته تعاليم التطبيق ، والعمل بالأحكام . ومن نظامه المنهجية في التعلم ، والدعوة إلى العلم . ومن دستوره تعاليم الإخلاص ، والإتقان في العمل .
إنّ أكثرية المطالبين اليوم بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية هم خريجو المساجد بيوت اللّه في أرضه ، يسارعون إلى حفظ قرآن ربهم ، وتطبيق أحكامه ، وفهم علومه ، وتنفيذ علومه ، وتدارس موضوعاته ، والتحلي
شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 428
مساهمون: غازي عناية
ص٤٢٨