مستويات من المعيشة لائقة به كإنسان ، هو وأفراد عائلته ، وهو ما يعبر عنه بمستوى حدّ الكفاية في المعيشة .
فالزكاة إذن تحدّ ، وتقلل من فوارق الطبقات بين الأغنياء ، والفقراء ، بإعادة توزيع الثروات ، والدخول من الأغنياء إلى الفقراء .
والزكاة أيضا عامل هام في إعادة توزيع الثروات في المجتمع .
ج - وبالنسبة للأهداف السياسية : فالزكاة استخدمت لتحقيق أغراض سياسية ، حماية ، وقوة للدولة الإسلامية كاستمالة المؤلفة قلوبهم .
د - وبالنسبة للأهداف المالية : فالزكاة تساهم بدرجة كبيرة في توفير الأموال لخزينة الدولة لمواجهة سبل الإنفاق العديدة ، وأهمها : السبل الاجتماعية : كالإنفاق في مصارفها الثمانية ، ومنها : الإنفاق على الفقراء ، والمساكين ، وابن السبيل ، والغارمين ، وكذلك سبل الإنفاق الإدارية ، ومنها : الإنفاق على العاملين عليها . وكذلك سبل الإنفاق في سبيل اللّه ، والذي يتسع لكل ما فيه مصلحة ، وخير للدعوة الإسلامية ومنها : الدعوة إلى اللّه ، وبناء المساجد ، والتعليم ، وغيرها .
ه - وبالنسبة للأهداف الإنسانية : فالزكاة تساهم في إنقاذ ابن السبيل ، وهو المنقطع عن أهله ، ولا مال له ؛ وكذلك الغارمين ، وهم الذين فقدوا أموالهم في الإصلاح بين النّاس ، وسداد ديونهم ، ومغارمهم ؛ وكذلك إعتاق الرقاب .
ونخلص إلى القول : بأنّ سمو الزكاة عن الضريبة إنّما يتمثل في تحقيقها الأمثل والأجدى ، والأكثر إنسانية للأهداف العديدة ، ممّا يجعلها أكثر تفوقا من الضريبة في مجال فرضية تحقيق مقتضيات السياسات العامة للدولة ؛ حيث إنّ الضريبة حصرتها في أوجه الإنفاق العام فقط ، وفي بعض الأغراض الاجتماعية ، والاقتصادية فقط .
شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 386
مساهمون: غازي عناية
ص٣٨٦