تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وهم يتشبّثون بهذه ، وبمثل هذه الافتراءات ، ودون أي دليل عقلاني علمي ، أو تاريخي ، أو نقلي ؛ وذلك كفرا من عند أنفسهم ، وبهتانا عظيما ؛ وحيث صدق فيهم قول ربنا دليلا إلهيا نقليا ، ولا دليل لهم .
وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتاناً عَظِيماً
سورة النساء آية 156 . وقوله تعالى :
وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا
سورة البقرة آية 102 . وأما تحريف الإنجيل ، فيصدق عليه قوله تعالى :
وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ
سورة المائدة آية 14 . وقوله تعالى :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
سورة المائدة آية 15 . وقد أشار دكتور موريس بوكاي الفرنسي في كتابه : « القرآن ، والتوراة ، والإنجيل ، والعلم . دراسة الكتب المقدسة في ضوء المعارف الحديثة » إلى التناقضات العجيبة في الأناجيل الأربعة بقوله : « فخيالات متى ، والمتناقضات الصارخة بين الأناجيل ، والأمور غير المعقولة ، وعدم التوافق بين معطيات العلم الحديث ، والتحريفات المتوالية للنصوص ، كلّ هذا يجعل الأناجيل تحتوي على إصحاحات ، وفقرات تنبع من خيال الإنسان وحده . لكن هذه العيوب لا تضع في موضع الشك وجود رسالة المسيح ؛ فالشكوك تخيم على الكيفية التي جرت بها » « 1 » . وقد أضاف هذا الطبيب الفرنسي موريس بوكاي : « بهذا يتضح ضخامة إضافة الإنسان إلى العهد القديم . . . والتحولات التي أصابت نص العهد القديم الأوّل من نقل إلى آخر ، ومن ترجمة إلى أخرى ، وبكل ما ينجم حقا عن ذلك من تصحيحات جاءت على أكثر من ألفي عام » « 2 » .
هامش
( 1 ) دكتور موريس بوكاي : كتاب : القرآن ، والتوراة ، والإنجيل ، والعلم ، ص . 131 . ( 2 ) دكتور موريس بوكاي . المرجع السابق نفسه ص 19 .
شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 334 | غازي عناية