تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
بدليل عقلاني ، ومنطقي واضح فقال تعالى :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
سورة النحل آية 103 . فبالعقلانية السليمة يخاطبهم اللّه ، وبأن يحكّموا عقولهم ؛ فكيف يتسنى لمن لسانه أعجمي أن يعلم محمدا هذا الكتاب العربي المبين ؟ ! ! ومن أين للأعجمي أن يتذوق بلاغة هذا الكتاب المعجز في بلاغته وفصاحته وبيانه ؟ ! ! ولكن هل استخدموا عقولهم ، وتخلوا عن عنادهم ، وآمنوا بآيات اللّه ، وعلى رأسها قرآن ربهم ؟ ! ولكن هيهات أن يؤمنوا ، فاستحقوا عذاب اللّه الأليم . وصدق فيهم قول ربهم
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
سورة النحل آية 104 . وهذا تهديد لهم على كفرهم وعنادهم وافترائهم . ولنا القول : نحن لا ننكر أن يلم الحداد الرومي شيئا من العربية ، أو أن يقرأ ، ويكتب بها أو بلغته ولكنّ الذي ننكره أن ينسب إليه القرآن الذي خشع له أفذاذ العرب من أهل الصناعة البلاغية . تاللّه ، إنّها لشواهد الغباء والضلال ! ! ومع العلم أنّ هذا القيّن كان يقيم في مكة ، ويعرفه الجميع ، ويشهدون على ضعف إلمامه بالعربية حيث كان لسانه يرطن ويلحن بها ، والرسول « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » كان يسمع منه كما تقول الروايات ، ولكن علمه بقواعد اللغة العربية ، وعلمه بمثل علوم القرآن أدنى بكثير من شواهد تهمة الإلمام بها . أخرج ابن أبي حاتم من طريق حصين بن عبد اللّه بن مسلم الحضرمي قال : « كان لنا عبدان ، أحدهما يقال له يسار والآخر جبر ، وكانا صيقلين ، فكانا يقرءان كتابهما ، ويعلمان علمهما . وكان رسول اللّه « صلّى اللّه عليه وآله وسلم » يمر بهما ، فيستمع لقراءتهما ، فقالوا . إنّما يتعلم منهما » . فنزلت الآية
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
. ب - أما بالنسبة للراهب النصراني بحيرا : فقد قادتهم شبهتهم إلى معالم وشواهد نقضها .
شبهات حول القرآن وتفنيدها — صفحة 230 | غازي عناية