تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
واستدلّ من قال إنّه صلى اللّه عليه وسلّم باق على رسالته ونبوّته بعد موته حقيقة وهو الحق كما كان رسولا في الماضي ، لأنّه لو لم يكن رسولا الآن لما صحّ إسلام مسلم بعد موته وهو باطل بالإجماع ، وبأنّ كلمة الشهادة المشتملة على أن محمدا رسول اللّه صريحة في كونه صلى اللّه عليه وسلّم رسولا في الحال ، وتلك الكلمة صحيحة بالإجماع ، ولو كان كما قال لوجب أن يقال وأشهد أنّ محمدا كان رسول اللّه . وقال الشيخ عبد الحق « 1 » في شرحه على الصحيح « 2 » : وهو صلى اللّه عليه وسلّم بعد موته باق على رسالته ونبوّته حقيقة ، كما يبقى وصف الإيمان للمؤمن بعد موته ، وذلك الوصف باق للروح والجسد معا لأنّ الجسد لا تأكله الأرض . وقال القشيري « 3 » : كلام اللّه تعالى لمن اصطفاه إنّي
هامش
( 1 ) هو ولي اللّه أحمد شاه بن عبد الرحيم العمري الدهلوي ، أبو عبد العزيز . ولد عام 1114 ه / 1702 م وتوفي عام 1176 ه / 1762 م . فقيه أصولي ، مفسّر ، له عدة مصنفات . انظر عنه : معجم المؤلفين 4 / 292 ، إيضاح المكنون 2 / 212 ، 248 ، جلاء العينين 28 . ( 2 ) هو شرح تراجم أبواب صحيح البخاري ، وهو رسالة طبعت بحيدرآباد ( الهند ) عام 1323 ه . انظر : معجم المطبوعات العربية 891 . ( 3 ) هو عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة النيسابوري القشيري ، أبو القاسم ، زين الإسلام ، ولد عام 376 ه / 986 م ، وتوفي بنيسابور عام 465 ه / 1072 م شيخ خراسان في عصره ، زاهد ، عالم بالدين . له الكثير من المصنفات . انظر عنه : الأعلام 4 / 57 ، -
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 50 | حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى