تعالى أن يمكن من الحرام لأنّه منع من الانتفاع به وأمر بالزّجر عنه خصّوا الرزق بالحلال ، فمن عمّم الرزق على الحلال والحرام وهو مذهب أهل السّنة « 1 » قال : الرزق ما يتغذى به أو ينتفع به حلالا كان أو حراما . قال اللّه تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 )
« 2 » . ومن خصّصه قال : الرزق على الحقيقة ما يكون حلالا مباحا مشروعا . قال اللّه تعالى :
أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ
« 3 » ، والحرام لا يجوز الإنفاق منه ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
( 1 ) مذهب أهل السنة أن الرزق كله من عند اللّه بدليل القرآن نفسه .
( الروم / 40 ) ، والرزق يتناول الحلال والحرام . ومعنى الرزق الحرام أنه مجعول غذاء للأبدان وقواما للأجسام ، لا على معنى التمليك والإباحة لتناوله ، لأن الإجماع على خلاف ذلك ، واللّه تعالى رازق الحلال على الوجهين جميعا . التمهيد للباقلاني 328 ، مذاهب الإسلاميين لبدوي 620 ، الإبانة عن أصول الديانة للأشعري 59 .
( 2 ) سورة هود ، الآية : 6 .
( 3 ) سورة البقرة ، الآية : 254 .