المسألة الرابعة من المسائل المعنوية في كلام اللّه تعالى القائم بذاته تعالى هل يجوز أن يسمع أم لا ؟
وتحريرها ، اعلم أنّ المثبتين للكلام النفسي اختلفوا في أنّه مسموع أم لا ؟
فقال الأشعري : إنّ كلام اللّه تعالى مسموع بناء على أنّ عنده كلّ موجود يصحّ أن يراد ، فكذا يصحّ أن يسمع ، وهذا قريب من قول أبي منصور الماتريدي رحمه اللّه ، فإنّه أشار في أوّل مسألة الصفات من كتاب التوحيد إلى جواز سماع ما وراء الصوت ، فإنّه قال : العلم بالأصوات وخفيات الضمائر هو الكلام في الشاهد عنده ، فجوّز سماع ما ليس بصوت .
وقال أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأصفهاني من جملة الأشعرية : المسموع عند قراءة القارئ شيئان :
أحدهما صوت القارئ ، والثاني كلام اللّه تعالى ، واستدلّ