وتقرير الجواب أن يقال : لا نسلّم أنّ موسى عليه السلام سمع كلام اللّه تعالى بل سمع صوتا دالا على كلام اللّه تعالى ، والدّالّ غير المدلول ، فلم يسمع كلام اللّه تعالى .
وقوله : « وخصّ به أيضا » جواب عن سؤال مقدّر تقديره أن يقال : إنّ غير موسى من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام سمع صوتا دالّا على كلام اللّه تعالى فلم خصّ موسى بكونه كليم اللّه .
وتقرير الجواب ، أنّ موسى عليه السلام سمع بغير واسطة الكتاب والملك بل إنّ اللّه تعالى أفهمه كلامه بإسماعه صوتا بتخليقه من غير أن يكون ذلك الصوت منصوبا لأحد من الخلق إكراما له ، وغيره يسمع صوتا مكتسبا للعباد فيفهمون كلامه ، فلهذا خصّ عليه السلام بأنّه كليم اللّه تعالى دون غيره .
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية — صفحة 113
مساهمون: حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
ص١١٣