السادس عشر : قوله فيجلسان ويقولان له ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فإن كان هذا للروح فظاهر ، وإن كان للبدن فهو بعد رجوع الروح إليه من السماء .
السابع عشر : فإذا صعد بروحه قيل : أي رب عبدك فلان .
الثامن عشر : قوله : ارجعوه فأروه ما ذا أعددت له من الكرامة . فيرى مقعده من الجنة والنار .
التاسع عشر : قوله في الحديث : « إذا خرجت روح المؤمن صلى عليها كل ملك للّه بين السماء والأرض » فالملائكة تصلي على روحه وبني آدم يصلون على جسده .
العشرون : قوله فينظر إلى مقعده من الجنة أو النار حتى تقوم الساعة والبدن قد تمزق وتلاشى وإنما الذي يرى المقعدين الروح .
فصل [ نفس المؤمن ونفس الكافر ]
الرابع والخمسون : حديث أبي موسى تخرج نفس المؤمن من أطيب من ريح المسك فتنطلق بها الملائكة الذين يتوفونه فتلقاهم ملائكة من دون السماء فيقولون : هذا فلان بن فلان ، كان يعمل كيت وكيت . بمحاسن عمله ، فيقولون :
مرحبا بكم وبه ، فيقبضونها فيصعد به من الباب الذي كان يصعد منه عمله ، فيشرق في السماوات وهو كبرهان الشمس حتى ينتهي بها إلى العرش ، وأما الكافر فإذا قبض انطلق بروحه فيقولون : من هذا ؟ فيقولون : فلان بن فلان كان يعمل كيت وكيت ، لمساوئ أعماله . فيقولون : لا مرحبا ، ردوه ، فيرد إلى أسفل الأرضين إلى الثرى . ففيه عشرة أدلة :
أحدها : خروج نفسه .
الثاني : طيب ريحها .
الثالث : انطلاق الملائكة بها .
الرابع : تحية الملائكة لها .
الخامس : قبضهم لها .
السادس : صعودهم بها .
السابع : إشراق السماوات لضوئها .