أحدها : وصفها بالرجوع .
الثاني : وصفها بالدخول .
الثالث : وصفها بالرضا .
واختلف السلف : هل يقال لها ذلك عند الموت أو عند البعث أو في الموضعين ؟ على ثلاثة أقوال ، وقد روي في حديث مرفوع أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال لأبي بكر الصديق : « إما أن الملك سيقولها لك عند الموت » . قال زيد بن أسلم : بشرت بالجنة عند الموت ويوم الجمع وعند البعث . وقال أبو صالح :
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً
« 1 » هذا عند الموت
فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي
« 2 » قال : هذا يوم القيامة . فهذه أربعة عشر دليلا .
الخامس عشر : قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « إن الروح إذا قبض تبعه البصر » . ففيه دليلان :
أحدهما : وصفه بأنه يقبض .
والثاني : أن البصر يراه .
السابع عشر : ما رواه النسائي : حدثنا أبو داود عن عفان بن حماد عن أبي جعفر عن عمارة بن خزيمة أن أباه قال : رأيت في المنام كأني أسجد على جبهة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخبرته بذلك ، فقال : « إن الروح ليلقى الروح » فأقنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم هكذا . قال عفان برأسه إلى حلقه . فوضع جبهته على جبهة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخبر أن الأرواح تتلاقى في المنام ، وقد تقدم قول ابن عباس : تلتقي أرواح الأحياء والأموات في المنام فيتساءلون بينهم فيمسك اللّه أرواح الموتى .
الثامن عشر : قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم في حديث بلال : « إن اللّه قبض أرواحكم وردها إليكم حين شاء » . ففيه دليلان وصفها بالقبض والرد .
العشرون : قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة » وفيه دليلان :
هامش
( 1 ) سورة الفجر ، الآية 28 .
( 2 ) سورة الفجر ، الآية 29 .