إلى الأرض فتصير إلى القبر » . وهو حديث صحيح وفيه عشرة أدلة :
أحدها : قوله كانت في الجسد الطيب وكانت في الجسد الخبث . فها هنا حال ومحل .
الثاني : قوله أخرجي حميدة .
الثالث : قوله وأبشري بروح وريحان ، فهذا بشارة بما تصير إليه بعد خروجها .
الرابع : قوله فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهي بها إلى السماء .
الخامس : قوله فيستفتح لها .
السادس : قوله ادخلي حميدة .
السابع : قوله حتى ينتهي بها إلى السماء التي فيها اللّه تعالى .
الثامن : قوله لنفس الفاجر ارجعي ذميمة .
التاسع : فإنه لا تفتح لك أبواب السماء .
العاشر : قوله : فترسل إلى الأرض ثم تصير إلى القبر .
فصل [ الأرواح جنود مجنّدة ]
الحادي والثمانون : قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف » . فوصفها بأنها جنود مجندة ، والجنود ذوات قائمة بنفسها ووصفها بالتعارف والتناكر ، ومحال أن تكون هذه الجنود أعراضا أو تكون لا داخل العالم ولا خارجه ولا بعض لها ولا كل .
الثاني والثمانون : قوله في حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه [ أن ] « 1 » الأرواح تتلاقى وتتشام كما تشام الخيل . وقد تقدم .
الثالث والثمانون : قوله في حديث عبد اللّه بن عمرو رضي اللّه عنهما : إن أرواح المؤمنين تتلاقى على مسيرة يومين وما رأى أحدهما صاحبه .
الرابع والثمانون : الآثار التي ذكرناها في خلق آدم ، وأن الروح لما دخل في رأسه عطس فقال : الحمد للّه ، فلما وصل الروح إلى عينيه نظر إلى ثمار الجنة ،
هامش
( 1 ) وردت في المطبوع : على .