الرابع : عدم التناسب في السن
إنّ أُمّ كلثوم كانت صبية لا يتجاوز عمرها عن عشر سنين أو إحدى عشر سنة ، وأمّا الخاطب فقد خطبها وعمره يناهز الستين ، ومن الواضح أنّ حفظ المناسبات العرفية ممّا يعتبر في رغبة البنت للزواج ، والعجب انّ عمر بن الخطاب قال للناس : لينكح الرجل لُمته .
قال الفيروزآبادي في لغة اللؤم : وقول عمر لينكح الرجل لمته بالضم أي شكله ومثله . « 1 »
فهل كانت السيدة أُمّ كلثوم وهي زهرة فاطمة الزهراء وهي في أوان تفتحها مِثلًا لمن طعن في السن ؟ !
الاحتكام إلى روح علي عليه السلام ووجدانه
بلغ الإمام علي القمة في سموّ روحه ونُبله ، وكان قلبه يتفجّر رحمة وعطفاً وحناناً ، وهو من عُرف بحدَبِهِ على المسلمين عامة وعلى أبنائه ، وبمراعاته لموازين العدل وأحكام الوجدان في كلّ شأن وقضية .
كما عُرف ببشاشة وجهه ، وكثرة تبسّمه ، وسجاحة خلُقه ، ورقّة روحه ، فهل يُعقل وهو بهذه الصفات والخلال أن يعرّض ريحانته للذبول والجفاف ، وأن يدفع بإحدى قواريره الّتي يعتزّ بها لتنالها يد العنف والشدة ؟ !
هذا إذا أعرضنا عن الأجواء السلبية الّتي كنت تحكم العلاقة بين البيتين ، والظروف الّتي كانت تسودها آنذاك .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط : 4 / 174 ، مادة « لؤم » .