للنساء ولذلك لما انتخب للخلافة من قبل أبي بكر اعترضه الصحابة .
قال أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم البغدادي « 1 » صاحب أبي حنيفة في « الخراج » ما لفظه :
حدثني إسماعيل بن أبي خالد عن زبيد بن الحارث ، عن ابن سابط ، قال : لما حضرت الوفاة أبا بكر ، أرسل إلى عمر يستخلفه ، فقال الناس : أتستخلف علينا فظاً غليظاً ، لو قد مَلِكَنا كان أفظ وأغلظ ، فما ذا تقول لربك إذا لقيتَه وقد استخلفت علينا عمر ، قال : أتخوفونني ربي ، أقول : اللّهم أمّرت عليهم خير أهلك . « 2 »
وفي الطبقات في ترجمة أبي بكر في قصة استخلاف أبي بكر لعمر ما لفظه : وسمع بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بدخول عبد الرحمن وعثمان على أبي بكر وخلوتهما به فدخلوا على أبي بكر فقال له قائل منهم :
ما أنت قائل لربك إذا سألك عن استخلافك عمر علينا وقد ترى غلظته ، فقال أبو بكر : اجلسوني ، أباللَّه تخوفوني ؟ خاب من تزوّد من أمركم بظلم ، أقول : اللهم استخلفت عليهم خير أهلك . « 3 »
وقال أبو بكر عبد اللَّه بن محمد العبسي المعروف بابن أبي شيبة في كتابه المصنف : حدثنا وكيع ، وابن إدريس ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن زبيد بن الحرث ، أنّ أبا بكر حين حضره الموت أرسل إلى عمر يستخلفه فقال الناس :
هامش
( 1 ) . أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري البغدادي مات 182 ، فقيه أُصولي مجتهد محدث حافظ عالم بالسير والمغازي وأيام العرب . تاريخ بغداد : 14 / 242 ؛ الكامل لابن الأثير : 6 / 53 ؛ تذكرة الحفاظ : 1 / 269 ؛ البداية والنهاية : 10 / 180 ؛ تاريخ التراجم : 60 ؛ مفتاح السعادة : 100 .
( 2 ) . الخراج : 100 .
( 3 ) . الطبقات الكبرى : 3 / 199 .