فلو صحت هذه النسخة فالمعنى انّ في نظمه قلقاً واضطراباً .
ولكن المنقول في الروضات عن الذهبي : وفي نظمه بلاغة . « 1 »
ولعلّ الصحيح هو الثاني ، لأنّه حسب الظاهر في مقام المدح لا الذم ، وعلى كلّ تقدير فنحن نعرض هنا شيئاً من شعره الرائق في المؤنثات السماعية ، والّتي جمعها في ثلاثة وعشرين بيتاً ، وانّي قد سمعتها لأوّل مرة من أُستاذي الكبير ميرزا محمد علي المدرس الخياباني ( 1296 - 1373 ه ) مؤلف « ريحانة الأدب » .
وكنت قد عزمت على شرح هذه القصيدة وأنا في أواسط العقد الثاني من عمري ولم يُقدّر لي القيام بذلك .
قال ابن الحاجب :
نفسي الفداء لسائل وافاني * بمسائل فاحَت كَغصن البانِ
أسماء تأنيث بغير علامة * هِي يا فَتى في عُرفهم ضَربان
قد كانَ منها ما يؤنَّث ثَمَّ ما * هُوَ ذُو خيار لاختلاف مَعان
أمّا الّتي لا بُدّ من تأنيثها * ستُّون منها العين والاذنان
والنفس ، ثمّ الدّار ، ثمّ الدّلو من * أعدادها والسنّ والكَتفانِ
وجَهنّم ، ثمّ السَّعير وعقرب * والأرض ، ثمّ الاست ، والعَضُدان
ثمّ الجحيم ونارها ثمّ العصا * الرِّيح منها واللَّظى ويَدان
والغول والفردوس والفلك الّتي * في البحر - تجري وهي في القرآن
وعروض شعر والذراع وثعلب * والملح ثمّ الفاس والوركان
هامش
( 1 ) . روضات الجنات : 5 / 174 . لم نعثر عليه في « سير أعلام النبلاء » ولا في « تاريخ الإسلام » ، مع أنّ أكثر ما ذكره صاحب الروضات في ترجمته مأخوذ من هذين المصدرين . ولعلّه أخذ هذا الموضع من غير الذهبي دون أن يشير إلى مصدره .