موجزاً من حياتهما ليكون ذلك كالتقدير لما بذلاه من جهود مضنية في إرساء وإغناء المعارف الإسلامية .
المؤلّف
هو أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الدوني « 1 » ثمّ المصري ، الفقيه المالكي المعروف بابن الحاجب ، الملقب ب « جمال الدين » . كان والده حاجباً للأمير عز الدين موسك الصلاحي ، وكان كردياً .
واشتغل ولده أبو عمرو المذكور بالقاهرة في صغره بالقرآن الكريم ، ثمّ بالفقه على مذهب الإمام مالك ، ثمّ بالعربية والقراءات وبرع في علومها وأتقنها غاية الإتقان . ثمّ انتقل إلى دمشق ودرّس في جامعها في زاوية المالكية وكان الأغلب عليه علم العربية . « 2 »
ولد ابن الحاجب سنة 570 أو 571 ه ، ب « إسنا » من بلاد الصعيد . « 3 »
وقال ابن خلكان : كان من أحسن خلق اللَّه ذهناً . . . وجاءني مراراً بسبب أداء شهادات وسألته عن مواضع في العربية مشكلة ، فأجاب أبلغ جواب بسكون كثير وتثبت تام . « 4 »
ويقول السيوطي : وصنف في الفقه مختصراً ، وفي الأُصول مختصراً ، وفي النحو الكافية وشرحها ونظمها ، الوافية وشرحها ، وفي التصريف ، الشافية وشرحها ، وفي العروض قصيدة ، وشرح المفصّل سماه الإيضاح ، وله الأمالي في النحو .
هامش
( 1 ) . ولعل الصحيح هو الدويني نسبة إلى دوين في آخر آذربيجان من جهة إيران ، وبلاد الكرك . معجم البلدان : 2 / 558 .
( 2 ) . وفيات الأعيان : 3 / 248 برقم 413 .
( 3 ) . سير أعلام النبلاء : 23 / 265 .
( 4 ) . بغية الوعاة : 3 / 250 .