المعاد المتميز أيضاً بزمانه الثاني ، وعندئذٍ لا يكون المقام من قبيل إعادة المعدوم بعينه بل إعادة المعدوم بمثله ، وهو خلف .
وبه يظهر الإشكال في الوجه الثاني : إذ لا فرق بين التعبيرين : المبتدأ هو الواقع أوّلًا أو الواقع في الزمان الأوّل ، والمعاد هو الواقع ثانياً أو الواقع في الزمان الثاني ، وذلك لأنّ الأوّلية والثانوية نوع وصف لكلّ منهما ، والاختلاف في الوصف يستلزم الاختلاف في الموصوف فلا يكون من مقولة إعادة المعدوم بعينه .
أمّا المفسدة الثالثة : أي لزوم التسلسل في الزمان فبيانه انّه لو أُعيد الزمان لكان وجوده ثانياً مغايراً لوجوده أوّلًا والمغايرة ليست بالماهية ولا بالوجود وصفات الوجود ، بل بالقبلية والبعدية لا غير فيكون للزمان زمان آخر يوجد فيه تارة ويعدم أُخرى وذلك يستلزم التسلسل . « 1 »
وبعبارة أُخرى أنّه لا مغايرة بين المبتدأ والمعاد بالماهية ، ولا بالوجود ، ولا بشيء من العوارض ، وإلّا لم يكن إعادة له بعينه ، بل بالقبلية والبعدية ، بأن هذا في زمان سابق ، وذلك في زمان لاحق ، فيكون للزمان زمان يمكن إعادته بعد العدم ويتسلسل . « 2 »
وهنا ملاحظة بالنسبة إلى هذا التالي الفاسد .
وحاصلها : انّ السابقية ليست شيئاً عارضاً على الزمان ، بل هي نفس الزمان وجوهره كما أنّ اللحوق نفسه ، فعلى هذا فلو أُعيد الزمان السابق لم يكن للزمان زمان ، إذ لا يحتاج السبق إلى زمان آخر بل يكفي نفس الزمان المعاد الّذي جوهره السبق .
ثمّ إنّ المحقّق السبزواري أشار إلى هذا الإشكال بقوله :
هامش
( 1 ) . كشف المراد : 75 .
( 2 ) . شرح المقاصد : 87 .