وسمعة رجالها ومحرّريها ، خاصة إذا كانوا بمستوى رجال ومحرّري مجلة الشريعة .
إلّا أنّنا وللأسف الشديد فوجئنا بمقال نشر في هذه المجلة أحبط آمالنا فيها ، إذ أنّه لا يتوفر فيه الحد الأدنى من الشروط الّتي أوردناها .
إنّ من يتصفّح العدد رقم 474 من مجلة الشريعة وفي صفحاتها الأُولى يستلفت نظره على مقال ، كُتب تحت عنوان : ( وراء الاحداث ) يتحدث فيه كاتبه والّذي لم يذكر اسمه - وكأنّه أحد أعضاء أُسرة التحرير - عمّا ادعاه « معاناة » عرب الأحواز أو إقليم عربستان .
وقد يطالبنا القارئ الكريم ان نذكر شاهداً لشباهة هذا المقال بمقالات قومية علمانية حاقدة كتبت منذ سنوات وتكتب لحد الآن ، ولكن في مجلات لا تحمل صفة إسلامية ، ولا تحمل شعاراً كشعار هذه المجلة الكريمة ، وليس مؤسسها ومديرها كتيسير وقيس .
نحن نربأ بالكاتب المسلم أن يصف علماء الدين المجاهدين الذين يتولون إدارة الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية . . . نربأ به أن يطلق عليهم اسم ( الملالي ) . . .
كما أنّنا لا نتوقع انّ القلم الّذي يسوق الكثير من الأكاذيب ويرتّب عليها الخطوط الرئيسية لمقالته كأنّها حقائق ، لا نتوقع أنّ هذا القلم يحافظ على صفته الرسالية وإسلاميته وتعهداته ونزاهته الصحفية ، حيث إنّ الاعتماد على البيانات الّتي تصدر بين حين وآخر ويكتبها وينشرها عملاء الإمبريالية وحزب البعث العراقي ورئيسه المقبور ، لا يمكن اعتبارها حقائق ، وإلّا فليقدم لنا الكاتب المحترم سنداً مستقلًا يشير إلى وجود تمايز وتفريق بين أبناء خوزستان العرب والفرس . وانّ إيران وكما يذكر صاحب المقال تتركب من قوميات متعددة ، ونحن
رسائل ومقالات — صفحة 293
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٩٣