هذا من جانب ومن جانب آخر ينظر فيرى أنّ مؤسسها هو المرحوم تيسير ظبيان الكاتب الإسلامي المعروف ومديرها العام هو الدكتور قيس ظبيان . . . كلّ هذه المؤشرات تقود القارئ إلى أنّه سوف يتصفّح مجلة إسلامية ملتزمة بكتاب اللَّه وسنّة نبيه ، وسائرة على هدى الإسلام في نبذ العصبية القومية وعدم إلقاء التهم والأقاويل في غير موقعها وبدون دليل ، كما أنّه يتوقع أن يجد هذه المجلة تنظّر للوحدة الإسلامية وتدعو إليها وترصّ صفوف المسلمين للوقوف بوجه أعدائهم ، لا أن تنشر - وللأسف - مقالات سبق أن قرأنا أمثالها كثيراً في مجلات كان يمولها رئيس نظام مقبور ما نفع بلاده وجرّ على شعبه الويل والثبور .
إنّ ما يرجوه المثقف العربي المسلم من صحفنا ومجلاتنا هو :
1 . الانطلاق من مفاهيم الشريعة السمحاء ، والتقاطع مع كلّ ما لا ينسجم مع الشريعة ، وعلى رأس هذه الأُمور الابتعاد عن منطق العصبية القومية أو العرقية . وإنّ القضاء عليها وإزالتها من النفوس - الّتي نشأت عليها قروناً متطاولة - كان أحد مهام الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم .
2 . الاعتماد على الواقعية وتحرّي الحقيقة ، والابتعاد عن الظن والتخمين والحدس ، وذلك بالاستناد إلى لغة الدليل والبرهان الّذي يوفر للمقال صفتي الإقناع وإمكانية الدفاع .
3 . الاتصاف بالشمولية الّتي تنطلق من البعدين الإنساني والديني متّخذة من قوله تعالى :
« وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ . . . »
، وقوله تعالى :
« وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ »
. . . شعاراً لها .
ومن المسلم به أنّه ينبغي لكلّ مجلة أو صحيفة المحافظة على سمعتها