الكراهة المصطلحة كما في نظيره : « لا ينبغي » ، فقد ادّعى صاحب الحدائق ظهوره في الحرمة ، أو عدم ظهوره في الكراهة المصطلحة .
يلاحظ على الوجه الثاني : بأنّه وإن كان ظاهراً في جواز التزويج ، لكن لا يمكن الأخذ بهذه الرواية لاشتمالها على ما يخالف الإجماع أو القدر المتيقن من هذه الروايات ، وذلك لأنّ ظاهر الرواية انّ المرأة كانت عالمة بالموضوع غير جاهلة به حيث قال : « ثمّ استبان له بعد ما دخل بها انّ لها زوجاً غائباً فتركها » حيث خصّ الاستبانة بالزوج دون الزوجة ، ومن المعلوم حرمة التزويج بذات البعل عند العلم مطلقاً ، فكيف مع الدخول ، فالرواية معرض عنها .
قال السيّد الاصفهاني : يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبدية ، التزويج بذات البعل فلو تزوّجها مع الجهل لم تحرم عليه إلّا مع الدخول بها . « 1 »
وأمّا الثالث : أي انّ الدخول محكوم بالشبهة وليس من أقسام الزنا ، فلأنّه دخل بها على أنّها زوجته الشرعية . فيكون من مقولة الوطء بالشبهة ، فتكون الثمرة أيضاً ، ولداً شرعياً ، فهو يَرثُ ويُورث . واللَّه العالم .
جعفر السبحاني
مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
قم المقدسة
20 رجب المرجب 1427 ه
هامش
( 1 ) . وسيلة النجاة ، فصل النكاح في العدّة ، المسألة 5 ، ص 333 ، الطبعة الثامنة .