أقوى من الحكم في المنزل ، فإذا ثبت الحكم في المنزّل يثبت في المنزّل عليه بوجه أولى .
ومن المعلوم أنّ العقد على المعتدة مع الجهالة إذا كان مع الدخول تحرم أبداً ، فيكون العقد على ذات البعل في هذه الصورة مثل العقد على المعتدّة .
وأمّا الثاني : أي ما يبيّن حكم العقد على ذات البعل من دون تعرض للتنزيل فقد وردت فيه روايات أربع ، اثنتان منها واردة في العقد على المعتدّة مع الجهل بالموضوع ، ومقتضى إطلاقهما نشر الحرمة مطلقاً سواء دخل بها أو لا ، والأُخريان وردتا في نفس الموضوع لكن تخصّ الحرمة بصورة الدخول ، ومقتضى القاعدة تخصيص الأُوليين بالأُخريين .
أمّا الأوّلتان فهما :
1 . موثق أديم الحرّ قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « الّتي تزوجت ولها زوج يفرق بينهما ثمّ لا يتعاودان » . « 1 »
2 . مرفوعة أحمد بن محمد : انّ رجلًا تزوج امرأة وعُلِم أنّ لها زوجاً فُرّق بينهما ولم تحل أبداً . « 2 »
ومصب الروايتين ، هو الجاهل بالموضوع ، إذ من البعيد ، بل النادر أن يعقد المسلم في المجتمع الإسلامي على ذات البعل ، وإنّما يعقد عليها لأجل الجهل به ، كما إذا أتاه الخبر بأنّها مات زوجها أو طلقها فحصل اليقين بعدم المانع فعقد عليها ثمّ تبيّن الخلاف .
وهاتان الروايتان مطلقتان تعمّان صورة الدخول وعدمه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 14 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 14 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 10 .