وأمّا الأُخريان فهما صحيحتان لزرارة أو موثقتان له .
3 . عن أبي جعفر عليه السلام في امرأة فُقِد زوجها أو نُعي عليها فتزوجت ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها قال :
« تعتد منهما جميعاً ثلاث أشهر عدة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبداً » . « 1 »
ومصبّ الرواية هو الجاهل بالموضوع المقرون بالدخول بشهادة قوله : « تعتد منهما » وليس في الرواية شيء يشكل سوى الحكم بكفاية عدة واحدة وهو على خلاف المشهور .
4 . عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا نُعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنّه قد طلقها فاعتدت ثمّ تزوجت فجاء زوجها الأوّل فانّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير دخل بها أم لم يدخل بها ، وليس للآخر أن يتزوجها أبداً ، ولها المهر بما استحلّ من فرجها » . « 2 »
ومورد الرواية هو المدخولة بشهادة قوله : « ولها المهر بما استحل من فرجها » .
وأمّا قوله : « دخل بها أم لم يدخل بها » فالتسوية راجعة إلى ما تقدّم ، أعني : « فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير » وليست راجعة إلى قوله : « وليس للآخر أن يتزوجها أبداً » بل هو مختص بصورة الدخول .
فمقتضى القواعد تقييد إطلاق الأُوليين بما ورد من القيد في الأخيرين فتكون النتيجة هي التفصيل في صورة الجهل بين الدخول فتحرم أبداً ، وعدمه فلا تحرم .
هذا حكم الجاهل ، وأمّا العالم بالموضوع فحكمه هو أنّها تحرم مطلقاً دخل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 14 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 14 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 6 .