بعض الملاحظات عند قراءتي لباب الإجارة وهو أحد أبواب الكتاب والّذي يشمل بحوثاً قيّمة ، وها أنا أُقدّمها إلى سماحة الأُستاذ - حفظه اللَّه ورعاه - لعلّه يعالجها أو يحلّلها كما هو دأبه في كلّ موقف .
* * *
ملاحظات حول تعريف الإجارة
نقل المؤلف المحترم للإجارة تعاريف عن المذاهب الأربعة وهي كما يلي :
الحنفية : عقد على المنافع بعوض .
المالكية : عقد وارد على المنافع لأجل ، وبعبارة أدق : تمليك منافع شيء مباحة مدة معلومة بعوض .
الشافعية : عقد على منفعة معلومة مقصودة قابلة للبذل ، والإباحة بعوض معلوم وضعاً .
الحنابلة : عقد على منفعة مباحة معلومة ، مدة معلومة من عين معلومة ، أو موصوفة في الذمة أو عمل بعوض معلوم .
ويظهر من الأُستاذ أنّه قد اختار التعريف الأخير لتضمنه ما في التعاريف السابقة مع إضافات أُخرى . « 1 »
الملاحظة الأُولى : أخذ العقد في التعريف زائد بل مخلّ
أقول : إنّ التعاريف الأربعة تشتمل على أخذ العقد في تعريف الإجارة بإضافته إلى المنافع . لكن الّذي يجب التركيز عليه هو أنّ أخذ لفظ العقد في
هامش
( 1 ) . فقه المعاملات الحديثة : 235 .