فالقول بالمهدي المصلح المنتظر ليس مسألة نقلية محظة ، بل أنّ العقل يساعد على القول بها ويبرهن عليها قانون التكامل .
إذا عرفت ذلك فلنعد إلى ما قالته الأديان أو الشرائع السماوية حول المصلح المنتظر .
المهدي المنتظر في العهدين
إنّ العهد القديم والجديد رغم تطرق التحريف عليهما ، فقد ورد فيهما ذكر ظهور المصلح في آخر الزمان في أكثر من مكان على غرار المواصفات التي ذكرها القرآن الكريم .
قال سبحانه :
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ » .
« 1 »
فقد أخبر سبحانه في هذه الآية بأنّه سبحانه كتب في الزبور بعد التوراة أنّ الأرض يرثها الصالحون .
ومن حسن الحظ أنّ نفس هذا النص موجود في الزبور حالياً لم تتطرق له يد التحريف ، فقد جاء فيه :
« والشرير عمّا قليل لا يكون ، تبحث عن مكانه فلا يكون » .
ثمّ قال : « أمّا الوضعاء فالأرض يرثون ، وبسلامٍ وفير ينعمون » . « 2 »
كما أنّا نقرأ نصوصاً مشابهة وردت في أماكن أُخرى من العهدين سنذكرها مع الإشارة إلى محلها وهي كالتالي :
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 105 .
( 2 ) . الكتاب المقدس ، ( العهد القديم ) ، سفر المزامير : المزمار 37 ، الفقرة 10 - 11 ، الصفحة 1164 .