الإمامية خطأ بعد خطأ ، فالشيعة الإمامية بفضل اللَّه تبارك وتعالى وبجهادهم العلمي لم يكتبوا كتاباً واحداً على هذا المنوال .
فلو نص علماء الشيعة على عدم التحريف فهو نابع من صميم فكرهم لا من باب التقية ، وهذه التهمة شنشنة أعرفها من كلّ من لم يعرف معنى التقية وحدودها .
2 . إنّ التعرف على وثاقة الشخص تارة يحصل من تقليد علماء الرجال كما هو الرائج بين الفريقين ، وأُخرى من جمع القرائن والشواهد الحاكية على نفسية الشخص ووثاقته وضبطه ومدى اهتمامه بالحديث وغير ذلك .
فقد فتح ذلك الباب منذ أربعة قرون عدد من العلماء منهم :
1 . الشيخ محمد الأردبيلي مؤلف كتاب « جامع الرواة » المطبوع في مجلدين ضخمين .
2 . السيد المحقّق البروجردي أُستاذنا الكبير البارع في الفقه والرجال ، فقد أكمل ما بدأ به الرجالي الأردبيلي بموسوعة كبيرة .
وبذلك يُعلم أنّ وثاقة المشايخ كإبراهيم بن هاشم الكوفي ثمّ القمي ثابتة من هذا الطريق والتفصيل في محله .
والطريق الثاني طريق اجتهادي والأوّل طريق تقليدي ولكلّ أهل .
والسلام على عباد اللَّه الصالحين ورحمة اللَّه وبركاته
جعفر السبحاني
مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
قم المقدسة
العاشر من ذي الحجة الحرام عام 1425 ه
رسائل ومقالات — صفحة 826
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٨٢٦