عظّم اليهود والنصارى . حيث وصفَ لفيفاً منهم بالإيمان غبَّ سماع الآيات القرآنية ، قال سبحانه :
« لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ
*
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ » .
« 1 »
قل لنا يا أيّها الأخ في اللَّه هل يصحّ لإنسان عاقل أن يتّهم الذكر الحكيم بتعظيم اليهود والنصارى بحجة انّه يصفهم بقوله :
« وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ » .
« 2 »
لقد فرّق سبحانه وتعالى بين اليهود والنصارى ووصف الطائفة الثانية بأنّهم أقرب مودّة إلى المؤمنين وقال :
« وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ » .
« 3 »
إنّ القرآن الكريم يأمر المشركين بسؤال أهل الكتاب للتعرف على سمات الأنبياء ويقول :
« وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » .
« 4 »
لا شكّ أنّ لأهل الذكر مفهوماً واسعاً يعم الأحبار والرهبان وغيرهم ، ولكنّهما بلا شكّ من مصاديق الآية حسب سياقها ، أفيكون الأمر بسؤالهم تعظيماً
هامش
( 1 ) . آل عمران : 13 - 14 .
( 2 ) . آل عمران : 199 .
( 3 ) . المائدة : 82 .
( 4 ) . الأنبياء : 7 .