ختامه مسك السيد شرف الدين والتقريب بين المسلمين
إنّ التقريب بين المسلمين من الآمال الّتي يطمح إليها كلّ مسلم مخلص عارف بالقضايا الراهنة ، وممّا يحز بالنفس أن نرى أبناء أُمّة واحدة تجمعها روابط كثيرة ، متشتّتين مختلفين لا يتعاونون تعاون الإخوة ، وقد خاطبهم اللَّه سبحانه وتعالى بقوله :
« إِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ » .
« 1 » وجعلهم الكتاب إخوة متعاطفين وقال :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ »
« 2 » ، ومع ذلك نرى التشتت والتمزق متفشّيين فيهم .
ولدرء هذا الخطر قام في أواسط القرن الرابع عشر جماعة - إحساساً منهم بخطورة الموقف - بتأسيس دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة ، وعلى رأسهم الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر من أهل السنّة والسيد شرف الدين من الشيعة .
وقد نشرا مقالات حول التقريب وتبيين المشتركات ، وأنّ المسائل الخلافية لا تضر بوحدة الكلمة وتوحيد الأُمّة .
وهذا ما يظهر من مقالاته المنتشرة في مجلة رسالة الإسلام .
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 92 .
( 2 ) . الحجرات : 10 .