السيد بكلّ ما فيها من نفائس الكتب وأعلاقها ، ومنها تسعة عشر مؤلفاً من مؤلفاته ، كانت لا تزال خطية إلى ذلك التاريخ .
ظل السيد في دمشق في أُبهة من نفسه وجهاده ، وكان في دمشق يومئذ اجتماعات سياسية وحفلات وطنية ، وكان السيد في جميعها زعيماً من زعماء الفكر وقائداً من قادة الرأي ، وله في هذه الميادين مواقف مذكورة وخطابات محفوظة .
ثمّ إنّ السيد لم يجد بدّاً من مغادرة دمشق إلى فلسطين ومنها إلى مصر دفعاً لمؤامرات حيكت عليه . . . .
ولمّا ورد مصر احتفلت به وعرفته بالرغم من تنكّره وراء كوفية وعقال .
وقد كانت له مواقف في مصر وجهت إليه نظر الخاصّة من شيوخ العلم وأقطاب الأدب ورجال السياسة على نحو ما تقتضيه شخصيته الكريمة . ثمّ حدثت ظروف سمحت له لأن يغادر مصر أواخر سنة 1338 ه ، فهاجر إلى قرية في فلسطين تسمّى « علمي » تقع على حدود جبل عامل ، إلى أن أُبيح للسيد أن يعود إلى عاملة على أثر مفاوضات أدّت إلى العفو عن المجاهدين عفواً عامّاً . « 1 » والحديث ذو شجون .
8 . كلمات الأعاظم في حق السيد
الحق أنّ شخصية شرف الدين ومكانته العلمية وشخصيته الجليلة ونضاله ضد المستعمرين والملحدين أظهر من أن تخفى على من له إلمام بتاريخ العلم والعلماء .
ونقتصر في المقام - إكمالًا للبحث - ببعض كلمات الثناء والتقدير الّتي
هامش
( 1 ) . مقدمة المراجعات ، بقلم مرتضى آل ياسين : ( ط - ي ) .