فلقد فاق أقرانه بثروة علمية طائلة ، وقوة في العارضة ، وفلج في الحجة ، ورصانة في الأسلوب ، وجودة في السرد ، واهتداء إلى المغازي الشريفة والدقائق البعيدة المرمى ، والغايات الكريمة ، فما ذا يقول الواصف فيه ، أهو مجتهد فاضل ، أم متكلم بارع ، أم فيلسوف بحر محقّق ، أم أُصولي ضليع ، أم مفسر كبير ، أم محدث صدوق ، أم مؤرخ ثبت ، أم خطيب مصقع ، أم باحث ناقد ، أم أديب كبير ؟ نعم هو كلّ ذلك أضف إليه : أنّه ذلك المجاهد الدائب على المناضلة دون الدين والمكافح المتواصل دفاعه عن المذهب الحق ، تشهد له بذلك كلّه المحابر والمزابر ، والكتب والدفاتر ، والخطب والمنابر ، وأعماله الناجعة ، ومحاضراته البديعة ، وحجاجه الدامغ . « 1 »
ولعلّ في هذه الكلمة من معاصره الخبير بالرجال ، الغنى والكفاية .
وقد ترجم في « موسوعة طبقات الفقهاء » ووصف فيها بالنحو التالي :
كان فقيهاً مجتهداً محدثاً خطيباً مفوهاً أديباً بارعاً من كبار الدعاة إلى الوفاق بين المسلمين . « 2 »
9 . مؤلفاته وآثاره
امتازت مؤلفات السيد بالعمق والاستيعاب والمتانة والأدب الرفيع ، نذكر منها ما هو الأهم :
1 . شرح تبصرة المتعلّمين في الفقه للعلّامة الحلي في ثلاثة أجزاء .
2 . المسائل الفقهية .
هامش
( 1 ) . نقباء البشر : 3 / 1083 .
( 2 ) . موسوعة طبقات الفقهاء : 14 / 318 .