المسألة الثانية : حدّ المطاف خلف حجر إسماعيل
هذه هي المسألة الثانية التي ألمعنا إليها .
وإليك توضيحها :
قد تقدم أنّ المطاف هو الحدّ الفاصل بين الكعبة ومقام إبراهيم ، وقد حدّد بستة وعشرين ذراعاً ونصف ذراع ، وهو يقرب من 12 متراً ، فعلى الطائف ألّا يخرج عن هذا الحدّ إلّا عند الضرورة كما قلنا .
واتّفقوا على أنّ مبدأ هذا الحدّ في الأضلاع الثلاثة هو جدار الكعبة .
وإنّما الكلام في الضلع الذي يتصل به حجر إسماعيل فهل يُحسب الحد الفاصل من جدار الكعبة كما هو المشهور عند أكثر فقهائنا ؛ أو يحسب من جدار الحجر إلى نهاية 12 متراً ، كما عليه لفيف من المتقدمين والمعاصرين ؟
فلو قلنا بالاحتمال الأوّل يكون مقدار المسافة للطواف نحو ثلاثة أمتار وهو يسبّب الحرج في أكثر الأوقات ، وأكثر ممّا سبق ، إذ لازم ذلك أن يكون المطاف في الأضلاع الثلاثة هو 12 متراً وفي الضلع المتصل ب « حجر إسماعيل » 3 أمتار .
وأمّا لو قلنا بالاحتمال الثاني ، فبما أنّ مبدأ المسافة هو خارج الحجر