وهذا القول هو الأقوى ، ويدلّ عليه مضافاً إلى صحيح الحلبي :
انّه سبحانه يأمر مجموع الحجيج الحاضرين في المسجد بالطواف بقوله :
« وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
« 1 » هذا من جانب .
ومن جانب آخر يقول سبحانه :
« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » .
« 2 »
فمقتضى دعوة الحاضرين في المسجد إلى الطواف مع رعاية عدم تسبب الحرج هو كون المطاف في هذه الظروف أوسع من الحدّ المذكور مع ملاحظة الأقرب فالأقرب . بمعنى اتصال الطائف خارج المقام بالطائفين داخل المطاف .
وربما يقال بإيجاب الاستنابة ، عند عدم الاستطاعة أو إذا كان حرجيّاً .
يلاحظ عليه : بأنّه إذا كان الابتلاء في مورد واحد صحّ ما احتمل ، وإلّا فلو كان ممّا تبتلي به العامّة ، فنفس الاستنابة تكون حرجية ، فكيف الطواف نفسه .
هامش
( 1 ) . الحج : 29 .
( 2 ) . الحج : 78 .