تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وهذا القول هو الأقوى ، ويدلّ عليه مضافاً إلى صحيح الحلبي : انّه سبحانه يأمر مجموع الحجيج الحاضرين في المسجد بالطواف بقوله :
« وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ »
« 1 » هذا من جانب . ومن جانب آخر يقول سبحانه :
« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » .
« 2 » فمقتضى دعوة الحاضرين في المسجد إلى الطواف مع رعاية عدم تسبب الحرج هو كون المطاف في هذه الظروف أوسع من الحدّ المذكور مع ملاحظة الأقرب فالأقرب . بمعنى اتصال الطائف خارج المقام بالطائفين داخل المطاف . وربما يقال بإيجاب الاستنابة ، عند عدم الاستطاعة أو إذا كان حرجيّاً . يلاحظ عليه : بأنّه إذا كان الابتلاء في مورد واحد صحّ ما احتمل ، وإلّا فلو كان ممّا تبتلي به العامّة ، فنفس الاستنابة تكون حرجية ، فكيف الطواف نفسه .
هامش
( 1 ) . الحج : 29 . ( 2 ) . الحج : 78 .
رسائل ومقالات — صفحة 518 | الشيخ جعفر السبحاني