حسن الحظ لم يختلف في هذه المسألة فقهاء الأئمّة الأربعة ولا فقهاء المذهب الإمامي ، ودليلهم على جواز البناء على قبور تلك الشخصيات ، هو ما اتّفق عليه المسلمون منذ رحيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا من صيانة الأبنية على قبور الأنبياء والصالحين والبناء على قبور الأولياء .
مضت القرون ، وذي القباب مشيّد * فبسيرة للمسلمين تتابعت
من كلّ عصر فيه أهل الحلّ وال * - عقد الذين بغيرهم لم يعقد
لم ينكروا أبداً على ما شادها * شيدت ولا من منكر ومفنّد
والناس بين مؤسّس ومجدّد * في كلّ عصر نستدلّ ونقتدي « 1 »
أضف إلى ذلك ، انّ البناء على قبور الأنبياء والأولياء من مظاهر حبّ الرسول ومودة آله ، فصيانة آثارهم والعناية بكلّ ما يتّصل بهم من مظاهر الحب والودّ .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يؤمن أحدكم حتّى أكون أحبّ إليه من والده وولده والناس أجمعين » . « 2 »
نعم من مظاهر الحب ، الاتّباع ، ولكن تخصيص المظهرية بالاتّباع فقط ، قول بلا دليل ، بل له مظاهر أُخرى كما عرفت .
هامش
( 1 ) . ذيل كشف الارتياب .
( 2 ) . صحيح البخاري : 1 / 8 ، باب حب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الإيمان ، من كتاب الإيمان .