1 . زيارة القبور
تنطوي زيارة القبور على آثار تربوية هامّة ، وقد أشار الرسول الأعظم إلى بعضها ، فقال « زوروا القبور فإنّها تذكّركم بالآخرة » . « 1 »
وفي كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » : زيارة القبور مندوبة للاتّعاظ وتذكّر الآخرة وتتأكد يوم الجمعة ، وينبغي للزائر الاشتغال بالدعاء والتضرّع ، والاعتبار بالموتى ، وقراءة القرآن للميت فإنّ ذلك ينفع الميت على الأصحّ ، وبما ورد أن يقول الزائر عند رؤية القبور : « السّلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنّا إن شاء اللَّه بكم لاحقون » ولا فرق في الزيارة بين كون المقابر قريبة أو بعيدة « 2 » ، بل يندب السفر لزيارة الموتى خصوصاً مقابر الصالحين . « 3 »
2 . شدّ الرحال إلى زيارة القبور
فإذا كانت زيارة القبور أمراً مستحباً فتكون مقدّمته أمراً مستحباً ، أو على الأقلّ مباحاً لا حراماً .
وتخصيص الحديث النبوي الحاث على زيارة القبور بالقبور القريبة على خلاف الإطلاق أوّلًا ، وعلى خلاف إطلاق الحكمة الّتي ذكرها النبي لها ، لأنّ التذكير بالآخرة يشارك فيه القبر القريب والبعيد .
إنّ النبيّ الأعظم كان يشدّ الرحال إلى زيارة قبور شهداء أُحد ويقول : هذه قبور إخواننا . « 4 »
هامش
( 1 ) . سنن ابن ماجة : 1 / 117 ، باب ما جاء في زيارة القبور .
( 2 ) . إلّا الحنابلة فقالوا : إذا كانت القبور بعيدة فزيارتها مباحة لا مندوبة .
( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة : 1 / 340 ، خاتمة في زيارة القبور .
( 4 ) . سنن أبي داود : 2 / 218 برقم 2043 ، آخر كتاب الحجّ .