فالأُصول التي أُنيط بها الإيمان هي الأُصول الثلاثة المشار إليها من التوحيد والنبوّة والمعاد ، فلها من الوضوح والبساطة ما يجعلها في متناول الجميع بعيداً عن التعقيد .
هذا كلّه حول العقيدة الإسلامية ، وأمّا يسر التكاليف والفرائض الإسلامية ، فالكلّ محدّد بإطار عدم الحرج والضرر وما لا يطاق . قال سبحانه :
« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » .
« 1 »
وقال سبحانه :
« لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها » .
« 2 »
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضرار » . « 3 »
فأين هذه التكاليف الحنيفية الميسورة والسهلة من الدعوة إلى العزوبة والرهبانية المبتدعة الّتي تضادّ فطرة الإنسان وتنتهي إلى انقطاع النسل ؟ ومن التكاليف الشاقة التي تحفل بها الشرائع السابقة .
فالدخول في حظيرة الإسلام رهن الإيمان بأُصول بسيطة وواضحة ، كما أنّ الفوز والنجاح رهن العمل بأحكامه الميسورة .
نجاح الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في دعوته
لقد حالف التوفيق الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في دعوته الرسالية حيث ضرب الإسلام - غبّ دعوته - بجرانه في أكثر الربوع العامرة في مدّة قليلة حتّى دخل الناس في دين اللَّه زرافات ووحداناً ، وإنّ من أبرز أسباب نجاحه هو دعوته إلى
هامش
( 1 ) . الحج : 78 .
( 2 ) . البقرة : 286 .
( 3 ) . مسند أحمد : 5 / 326 ؛ الوسائل : 17 ، الباب 2 من إحياء الموات ، الحديث 5 .