قارن بينها ، تجد الأوّل مشحوناً بأخبار التجسيم والتشبيه والجبر وما زال المتسمّون بالسلفية ينشرونه عاماً بعد عام ، كأنّ ضالّتهم فيه .
وأمّا الثاني ففيه الدعوة إلى التوحيد وتنزيه الحق ، ومعرفته بين التشبيه والتعطيل ، وتبيين الآيات التي اغترّ بعضهم بظواهرها من دون التدبّر بالقرائن الحافّة بها .
وبذلك تبيّن أنّ النبيّ الأكرم قد جعل من الأئمّة عليهم السلام واجهة دفاعية لصد البدع وأفكار المبتدعين ولا تتبين تلك الحقيقة إلّا بعد معرفتهم ومراجعة كلماتهم .
جعفر السبحاني
قم - مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
25 شوال المكرم 1424 ه
رسائل ومقالات — صفحة 304
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٠٤