تعالى إرسال الأنبياء بشرائع تقتضي نظام الوجود ومجازاة الممتثل لها بإحسان ومقابلة المخالف بالعذاب الأُخروي ، فوجب معرفة المجازي . « 1 »
ترى أنّه يبيّن غاية علم الكلام بحاجة الإنسان إلى القوانين العادية ، ولا يحصل ذلك إلّا بتشريع اللَّه سبحانه ، ومعرفة القوانين تتوقّف على معرفة اللَّه سبحانه وأسمائه وصفاته وأنبيائه ، وما وعد به المطيع ، أو أوعد به المجرم .
فإذا كانت الغاية هي هذه ، فالبحث عن الماهية والوجود والأحوال البهشمية أو عن أصالة الوجود والماهية أو المسائل الطبيعية بأجمعها يكون أمراً زائداً ، ولذلك نرى أنّ العلّامة الحلّي بعد ما يذكر الغاية يعرّف علم الكلام بالشكل التالي :
علم الكلام هو المتكفّل بمعرفة المجازي ، وكيفية آثاره وأفعاله وتكاليفه على الإجمال . وذلك هو سبب السعادة الأبدية والخلاص عن الشقاء الأبدي ، ولا غاية أهمّ من هذه الغاية . « 2 »
فإذا كانت هذه غاية علم الكلام حسب ما قرره العلّامة الحلي اتّضحت الأُمور الثلاثة :
1 . تعريف علم الكلام .
2 . موضوعه .
3 . غايته .
هامش
( 1 ) . نهاية المرام : 1 / 12 .
( 2 ) . نهاية المرام : 1 / 13 .