الحادية عشرة : استنطاق القرآن في مورد إسلام الذمّيّ
قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم .
فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانُه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يُفعل به كذا وكذا .
فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن العسكري عليه السلام وسؤاله عن ذلك .
فلمّا قرأ الكتاب كتب عليه السلام : « يضرب حتّى يموت » ، فأنكر يحيى وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! سله عن ذلك فانّه شيء لم ينطق به كتاب ، ولم يجئ به سنّة .
فكتب إليه : إنّ الفقهاء قد أنكروا هذا ، وقالوا : لم يجئ به سنّة ولم ينطق به كتاب ، فبيّن لنا لِمَ أوجبت عليه الضرب حتّى يموت ؟
فكتب :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا »
الآية . « 1 » قال : فأمر به المتوكّل فضرب حتّى مات . « 2 »
الثانية عشرة : اعتراف الزنادقة بعجزهم عن نقض القرآن
اجتمع ابن أبي العوجاء وأبو شاكر الديصاني الزنديق وعبد الملك البصري وابن المقفع عند بيت اللَّه الحرام ، يستهزءون بالحاج ويطعنون على القرآن .
هامش
( 1 ) . غافر : 84 - 85 .
( 2 ) . الاحتجاج : 2 / 498 - 499 .