مشايخ الشيعة ، قد رفعوا لواء التوحيد في القرون المتقدّمة على المفيد .
وها نحن نذكر لفيفاً من مشايخ الشيعة ( في القرنين الثاني والثالث ) الذين ألّفوا كتباً حول التوحيد ، منهم :
1 . علي بن منصور الكوفي ، البغدادي .
له كتاب التدبير في التوحيد والإمامة .
وكان من حضار مجلس يحيى بن خالد البرمكي الذي كان يعقده للمناظرة .
قال المسعودي : كان إمامي المذهب ، ومن نظّار الشيعة في وقته .
فمن كان يناظر في المسائل الكلامية والفلسفية بمحضر جمع من متكلّمي الإسلام ، هل يتصور أن يقول بالتجسيم والتشبيه والجهة ؟ !
2 . محمد بن الخليل البغدادي ، أبو جعفر السكّاك ( المتوفّى بعد 208 ه ) .
له كتاب باسم التوحيد وآخر باسم المعرفة .
وهو من المتكلّمين المرموقين في عصر هارون الرشيد ، وكان يرتاد الندوة التي كان يعقدها خالد بن يحيى البرمكي ببغداد .
3 . محمد بن أبي عمير البغدادي ( المتوفّى 217 ه ) .
له كتاب التوحيد .
كان من مشايخ الشيعة ، ولذلك اعتُقل في أيام هارون الرشيد وكفى في مقدرته العلمية أنّ هشام بن الحكم وهشام الجواليقي لمّا أرادا المناظرة في بعض المسائل العلمية ، اشترط الجواليقي أن تجري المناظرة بينهما بحضور ابن أبي عمير .
4 . علي بن الحسن بن محمد الكوفي ، المعروف بالطاطري ( المتوفّى بعد 230 ه ) .
رسائل ومقالات — صفحة 192
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٩٢