والأشاعرة شرعاً ، وعند المعتزلة عقلًا ، نعم ذهب بعض الإمامية إلى وجوبهما عقلًا أيضاً .
5 . اتّفقت الإمامية والأشاعرة على بطلان الإحباط ، خلافاً للمعتزلة ، حيث قالوا : إنّ المعصية تُحبط الثواب المتقدم .
6 . اتّفقت الإمامية والأشاعرة على أنّ قبول التوبة بفضل من اللَّه ولا يجب عقلًا إسقاط التوبة للعقاب بخلاف المعتزلة فانّ التوبة مسقطة للعقاب على وجه الوجوب .
7 . اتّفقت الإمامية على أنّ الأنبياء أفضل من الملائكة ، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك .
8 . اتّفقت الإمامية على أنّ الإنسان غير مُسَيّر ولا مفوَّض إليه بل هو بين الجبر والتفويض ، وأجمعت المعتزلة على التفويض .
9 . اتّفقت الإمامية والأشاعرة على أنّه لا بدّ في بيان بعض التكاليف من دلالة الرسول ، وخالفت المعتزلة وزعموا أنّ العقول تغني بمجرّدها عن السمع .
10 . غالت المعتزلة في تمسكهم بالعقل وغالى أهل الظاهر في جمودهم على ظاهر النص ، وأعطت الإمامية للعقل سهماً في ما له فيه مجال .
هذه هي الفوارق بين الشيعة الإمامية والمعتزلة وقد تبيّن أنّ الشيعة ليست فرعاً من المعتزلة وإن كانت الفرقتان تستمدّان التوحيد والعدل من كلام الإمام علي بن أبي طالب .
فإذا تبيّنت الفوارق بين الطائفتين فلنذكر بعض الفوارق بين الإمامية والأشاعرة .
رسائل ومقالات — صفحة 162
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٦٢