1 . صحيح إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى ، هل عليهم وعلى من قتلهم شيء ، إذا غشّوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم والغش ؟ قال : « لا ، إلّا أن يكون متعوّداً لقتلهم » ، قال : وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : « لا ، إلّا أن يكون معتاداً لذلك لا يدع قتلهم ، فيقتل وهو صاغر » . « 1 »
2 . نفس موثّقة سماعة الّتي استدلّ بها على المماثلة ، فقد جاء فيها قوله : « فليعط أهله دية المسلم حتّى ينكل عن قتل أهل السواد » « 2 » ، أي حتّى يتراجع عن القتل مرّة أُخرى .
وحاصل الكلام : انّ الحكم بالمثل في رواية سماعة مختص بالعامد دون الخاطئ وناظر إلى من هو بصدد قتل الأبرياء وأخذ أراضيهم ، فلا محيص للإمام في ردعه عن القتل وتراجعه عن الظلم بالحكم عليه بأخذ دية المسلم ، حتّى تنطفئ نائرة الفتنة . والتعليل ناظر إلى تلك الصورة .
من غير فرق بين كونه حكماً ولائياً أو واقعيّاً . وإن كان الحقّ هو الأوّل ، لأنّ الثاني يلازم النسخ بعد رحيل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
فإن قلت : إنّ مورد التعليل وإن كان ما ذكر ، لكنّه يعمّم ، كما أنّه يخصّص ، فالناس لا يحتملون التفرقة بين الديتين بهذا المقدار الهائل .
قلت : لو صحّ ما ذكر لزم الشطب على قسم من الأحكام السياسية
هامش
( 1 ) . الوسائل : 19 ، الباب 16 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 19 ، الباب 14 من أبواب ديات النفس ، الحديث 1 .