وعلى كلّ تقدير فيدلّ عليه :
1 . صحيحة أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « دية اليهودي والنصراني والمجوسي ، دية المسلم » . « 1 »
والشيخ أخذ الرواية من كتاب إسماعيل بن مهران ولم يذكر سنده إلى الكتاب في المشيخة ، وطريقه إليه في « الفهرست » ضعيف ؛ ولكن نقلها في « الفقيه » « 2 » ، وسند الصدوق إليه صحيح ، إذ في سنده إليه محمد بن موسى المتوكل وعلي بن الحسين السعدآبادي ، وقد ادّعى ابن طاوس الإجماع على وثاقة الأوّل ، والثاني مؤدِّب أبي غالب الزراري ومعلمه ، ولذلك قال الأردبيلي : والرواية بين حسنة في النهاية على ما قال العلّامة وابن داود ، وصحيحة على ما رأيته في الفقيه . « 3 »
2 . صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « من أعطاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذمّة فديته كاملة » . قال زرارة : فهؤلاء ؟ قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « وهؤلاء من أعطاهم ذمّة » .
وفي نسخة « الاستبصار » : ممّن أعطاهم . « 4 »
وجه الدلالة : أنّ زرارة تلقّى قوله : « من أعطاه رسول اللَّه ذمّة فديته كاملة » قضيّة خارجية تختص بمن أعطاه شخص الرسول تلك الذمّة ، ولذلك عاد وسأله عن المتواجدين في عصره من اليهود والنصارى والمجوس ، فأجاب الإمام بأنّهم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 19 ، الباب 14 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 .
( 2 ) . الفقيه : 4 / 122 برقم 5257 .
( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان : 14 / 306 .
( 4 ) . الوسائل : 19 ، الباب 14 من أبواب ديات النفس ، الحديث 3 .