ثمانمائة درهم ( القول الثاني ) .
وحديث سعيد بن المسيب : انّ النبيّ قضى في دية الكتابي بثلث دية المسلم ، وفي رواية بنصف دية المسلم ( القول الثالث ) .
وعن عمر أنّه قضى في دية المجوسي بثمانمائة درهم . « 1 »
وقال القرطبي : وأمّا دية أهل الذمّة إذا قُتلوا خطأ ، فإنّ للعلماء في ذلك ثلاثة أقوال :
أحدها : أنّ ديتهم على النصف من دية المسلم ، ذكرانهم على النصف من ذكران المسلمين ، ونساؤهم على النصف من نسائهم . « 2 » وبه قال : مالك وعمر بن عبد العزيز ، وعلى هذا تكون دية جراحهم على النصف من دية المسلمين .
الثاني : أنّ ديتهم ثلث دية المسلم . وبه قال الشافعي ، وهو مرويّ عن : عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ، وقال به جماعة من التابعين .
الثالث : أنّ ديتهم مثل دية المسلمين . وبه قال أبو حنيفة والثوري وجماعة ، وهو مروي عن ابن مسعود ، وقد روي عن عمر وعثمان ، وقال به جماعة من التابعين . « 3 »
ولندرس أدلّة أقوالهم .
دليل القول بالمساواة
استدلّت الحنفية على مماثلة الديتين بوجوه :
هامش
( 1 ) . المبسوط : 26 / 84 .
( 2 ) . هذا يؤيد انّ ما نقلنا من القول بالنصف مطلقاً ذكراناً وإناثاً ، خلافاً لما نسبه إليهم الفقيه المعاصر . فلاحظ .
( 3 ) . بداية المجتهد : 2 / 414 .