11 حسن العاقبة هو معيار القضاء الحاسم
اتّفق المسلمون على أنّ من آمن بعد الكفر والمعاصي ، فهو من أهل الجنّة بمنزلة من لا معصية له ؛ ومن كفر بعد الإيمان والعمل الصالح ، فهو من أهل النار بمنزلة من لا حسنة له ، إنّما الكلام في من آمن وعمل عملًا صالحاً وآخر سيّئاً واستمر على الطاعات والكبائر كما يشاهَد من الناس فمآله إلى الجنة ولو بعد النار ، واستحقاقه للثواب والعقاب بمقتضى الوعد والوعيد من غير حبوط . « 1 »
إنّ القضاء الحاسم في عدالة الشخص هو دراسة عامّة صفحات تاريخ حياته ، وإلّا فلو حسنت حياته في فترة من فترات عمره ثمّ تبدّلت حاله وجنح إلى الفسق والفجور ، فلا يستدلّ بحسن حاله في أوائل عمره على كونه من أهل السعادة ، بل المعيار هو دراسة أُخريات عمره .
إنّ مسألة الإحباط والتكفير من المسائل العقائدية التي دام فيها التشاجر
هامش
( 1 ) . شرح المقاصد : 2 / 232 .