قلت : إنّ المتبادر من الأجوبة ، انّ الإمام بصدد الحكم الكلّي ، بشهادة أنّ الإمام أخرج الفرائض من كتاب عليّ وفيه : « للمرأة الربع وما بقي للإمام » وإلّا فيسري ذلك الاحتمال إلى أكثر الأجوبة الصادرة عنهم في مورد الخمس وجمع الزكوات .
فإن قلت : روى الشيخ بسند صحيح أو موثق عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن امرأة ماتت وتركت زوجها ؟ قال : « المال كلّه له » ، قلت : فالرجل يموت ويترك امرأته ؟ قال : « المال لها » . « 1 »
قلت : الرواية محمولة على ما إذا كانت الزوجة من أقرباء الزوج ، بقرينة صحيح محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار البصري قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل مات وترك امرأة قرابة ليس له قرابة غيرها ؟ قال : « يدفع المال كلّه إليها » . « 2 »
قال الشيخ في « التهذيب » : إنّه محمول على ما إذا كانت المرأة قريبة له ولا قريب له أقرب منها ، فتأخذ الربع بسبب الزوجية ، والباقي من جهة القرابة . « 3 »
ويؤيد ذلك أنّ وجود اللام في قوله : « المال لها » ، للعهد ، وذكر لفظة « كلّه » في جانب الزوج دون جانب الزوجة .
وقد عرفت كلام السيد المرتضى حيث وصف الرواية بأنّها شاذة لا يعوّل عليها .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 17 ، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 6 و 9 . وسند الثاني صحيح والأوّل موثق .
( 2 ) . الوسائل : 17 ، الباب 5 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .
( 3 ) . التهذيب : 9 / 340 .