تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل ومقالات — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
من شهر ربيع الثاني من شهور عام 916 ه وهو بعد في العراق لم يهاجر إلى إيران ، وإنّما هاجر إليها في أواخر هذه السنة . والشاهد على هذا أنّه يقول في بدء الرسالة : حيث إنّنا ألزمنا الإقامة ببلاد العراق ، وتعذّر علينا الانتشار في الآفاق ، لأسباب ليس هذا محلّ ذكرها ، . . . « 1 » . نعم تصل إليه من الحاكم الصفوي صلات وأموال يصرفها في حاجات الحوزة ولعلّها كانت من الخراج .

16 . الإفتاء بوجوب صلاة الجمعة التخييري

عند إطلالة القرن العاشر سادت الربوع الإسلامية دولتان عظيمتان وهما : الدولة الصفوية والدولة العثمانية . وقد حكمت الأُولى أصقاعاً من الشرق الإسلامي من عام 950 - 1135 ه ، كما حكمت الثانية رقعة كبيرة من الغرب الإسلامي وغالب البلاد العربية . وقد اهتمت الدولتان بإضفاء الشرعية على حكمهما لكسب قلوب الناس . وكانت الدولة الصفوية تتبنّى المذهب الشيعي ، كما أنّ العثمانيين كانوا يتبنّون المذهب السنّي . ومع ذلك فالدولتان كانتا واقفتين على أنّ إقامة الدولة الشرعية رهن سيادة العلماء عليها . وأن لا تصدر الدولة الإسلامية في الأُمور السياسية والاجتماعية إلّا عن رأيهم وإفتائهم ، ولذلك ازدهر الفقه والفتيا بل العلوم الإسلامية في عهد الدولتين إلى حدّ بعيد . ولما كانت الأُمور السياسية والاجتماعية - الّتي كان الإمام المعصوم يتولّاها
هامش
( 1 ) . الرسالة الخراجية : 448 ، ضمن مجموعة آثار المحقّق .