في الطلاق للجنس أو الاستغراق .
ب . إنّه يلزم أن يقع كلّ طلاق مرّة بعد أُخرى لا دفعة واحدة وإلّا يصير مرّة ودفعة ، ولذلك عبّر سبحانه بلفظ المرّة ليدلّ على كيفية الفعل وأنّه الواحد منه فالدفعة ، والكرّة ، والنزلة ، مثل المرّة وزناً ومعنى واعتباراً .
وعلى ضوء ما ذكرنا لو قال المطلق : أنت طالق ثلاثاً لم يطلق زوجته مرة بعد أُخرى ولم يطلق مرّتين ، بل طلّق مرة واحدة ، ولا يكون قوله : « ثلاثاً » سبباً لتكرره ، وعلى ذلك فرع الفقهاء فروعاً ، مثلًا :
1 . اعتبر في اللعان شهادات أربع ، فلا تجزي عنها شهادة واحدة مشفوعة بقوله : « أربعاً » .
2 . فصول الأذان المأخوذ ، في التثنية ، لا يتأتّى التكرار فيها بقراءة واحدة وإردافها بقوله : « مرتين » .
3 . ولو حلف في القسامة وقال : « أقسم باللَّه خمسين يميناً أنّ هذا قاتله » كان هذا يميناً واحداً .
4 . ولو قال المقرّ بالزنا : « أنا أُقرّ أربع مرّات أنّي زنيت » كان إقراراً واحداً ويحتاج إلى إقرارات ثلاثة .
هذا هو المقياس الكلّي في كلّ مورد اعتبر فيه العدد .
فإن قلت : ربّما تستعمل لفظة « مرتين » بمعنى المضاعف كما في قوله في حق نساء النبي :
« وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً » .
« 1 »
قلت : الأصل في المرة والمرتين هو ما ذكرنا ، وقد يعدل عنه بالقرينة كما في
هامش
( 1 ) . الأحزاب : 31 .